الشافعي الصغير

168

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عليه من غير تجسس فتراق عليه وآلة اللهو والخنزير مثلها في ذلك قال الإمام وبأن يسمع الآلة من ليس في دارهم أي محلتهم ومحله حيث كانوا بين أظهرنا وإن انفردوا بمحلة من البلد فإن انفردوا ببلد أي بأن لم يخالطهم مسلم كما هو ظاهر لم نتعرض لهم وترد عليه عند أخذها ولم يظهرها إن بقيت العين لإقراره عليها ومؤنة ردها على الغاصب كما في الروضة كأصلها وإن نوزع فيه وكذا المحترمة وهي التي عصرت لا بقصد الخمرية فشمل ما لو لم يقصد شيئا على الأصح أو قصد الخلية أو شرب عصيرها أو طبخه دبسا أو انتقلت له بنحو هبة أو إرث أو وصية ممن جهل قصده أو عصرها من لا يصح قصده في العصر كصبي ومجنون أو قصد الخمرية ثم مات أو عصرها كافر للخمر ثم أسلم والاتخاذ يكون في الابتداء بشرط أن لا يطرأ بعده قصد يفسده فلو طرأ قصد الخمرية زال الاحترام وعكسه بالعكس وقولهم على الغاصب إراقة الخمر محمول على ما لو كانت بقصد الخمرية لعدم احترامها وإلا فلا يجوز له إراقتها وإن قال ابن العماد إن وجوب إراقتها ظاهر متجه لأن العصير لما انقلب عند الغاصب لزمه مثله وانتقل حق المالك من العصير الذي قد صار خمرا ولم يوجد من الغاصب قصد صحيح إذا غصبت من مسلم يجب ردها ما دامت العين باقية إذ له إمساكها لتصير خلا أما غير المحترمة وهي ما عصر بقصد الخمرية فتراق ولا ترد عليه ومن أظهر خمرا وزعم أنها خمر خل لم يقبل منه كما نقله الإمام عن طوائف وإلا لاتخذ الفساق ذلك وسيلة إلى إفشاء الخمور وإظهارها نعم لو كان معلوم الورع مشهور التقوى قبل منه ويؤيده قول الإمام لو شهدت مخايل أنها محترمة لم يتعرض لها والأصنام والصلبان وآلات الملاهي كطنبور ومثلها الأواني المحرمة لا يجب في إبطالها شيء لأن منفعتها محرمة والمحرم لا يقابل بشيء